مجمع الكنائس الشرقية

229

الكتاب المقدس

السماء والأرض ، على أنك أخفيت هذه الأشياء على الحكماء والأذكياء ، وكشفتها للصغار ( 24 ) . نعم ، يا أبت ، هذا ما كان رضاك ( 25 ) . 22 قد سلمني أبي كل شئ ، فما من أحد يعرف من الابن إلا الآب ، ولا من الآب إلا الابن ومن شاء الابن أن يكشفه له " ( 26 ) . 23 ثم التفت إلى التلاميذ ، فقال لهم على حدة : " طوبى للعيون التي تبصر ما أنتم تبصرون ( 27 ) . 24 فإني أقول لكم إن كثيرا من الأنبياء والملوك ( 28 ) تمنوا أن يروا ما أنتم تبصرون فلم يروا ، وأن يسمعوا ما أنتم تسمعون فلم يسمعوا " . [ مثل السامري ( 29 ) ] 25 وإذا أحد علماء الشريعة ( 30 ) قد قام فقال ليحرجه ( 31 ) : " يا معلم ، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية ؟ " ( 32 ) 26 فقال له : " ماذا كتب في الشريعة ؟ كيف تقرأ ؟ " ( 33 ) 27 فأجاب : " أحبب الرب إلهك بكل قلبك ، وكل نفسك ، وكل قوتك ، وكل ذهنك ( 34 ) ، وأحبب قريبك حبك لنفسك " . 28 فقال له : " بالصواب أجبت . اعمل هذا تحي " . 29 فأراد أن يزكي نفسه ( 35 ) فقال ليسوع : " ومن قريبي ؟ " ( 36 ) 30 فأجاب يسوع ( 37 ) : " كان

--> ( 24 ) راجع متى 11 / 25 + . ( 25 ) في إطار إنجيل لوقا هذا ، يرى يسوع في تقبل الرسالة التي يحملها الاثنان والسبعون عمل نعمة الآب المطلقة . وهو يعلن ، كما فعل في التطويبات ، " رضا " الله الخاص عن الصغار ، أكثر منه عن عظماء هذا العالم . ( 26 ) في خاتمة رسالة التلاميذ ، يدل هذا القول على جوهر وحي الإنجيل ، وهو تجلي الآب في الابن . ( 27 ) إن تطويبة متى 13 / 16 الموازية لا توجه إلا إلى التلاميذ الذين هم شهود تجلي يسوع . أما لوقا فإنه يعممها على جميع المؤمنين . وهذه التهنئة هي خاتمة الآيات 21 - 24 بإشارتها إلى النعمة الموهوبة للمؤمنين المستفيدين من تحقيق مواعد العهد القديم . ( 28 ) متى 13 / 17 يذكر " الأبرار " . ( 29 ) يذكر متى ومرقس هذا الحدث في الأيام الأخيرة التي قضاها يسوع في أورشليم ، في حين أن لوقا يجعله هنا في مطلع رحيل يسوع ، في رأس تعاليمه للتلاميذ . وهو يكمل عبرته بالربط بينه وبين مثل السامري الشفيق . وهذا المثل يبين كيف يكون التلميذ قريب جميع الناس . ( 30 ) راجع 7 / 30 + . ( 31 ) ورد في مر 12 / 34 إن يسوع يعترف بأن الكاتب غير بعيد عن ملكوت الله . أما في متى 22 / 35 ، فالكاتب ينصب فخا ليسوع ، وكذلك هنا ، مع أن يسوع يجد فيه محاورا حسن التأهب ( الآيات 27 - 28 و 37 ) . ( 32 ) في متى 22 / 36 ومر 12 / 28 ، يدور السؤال ، على الطريقة اليهودية ، على أكبر الوصايا وأولاها . أما لوقا ، فإنه يفضل صياغة أقرب من متناول قرائه ( راجع 18 / 18 ) . ( 33 ) في إنجيل لوقا ، يجيب يسوع بطرح سؤال ( راجع 20 / 3 ) ، فيلزم محاوره باتخاذ موقف . ( 34 ) استشهاد ب‍ اح 19 / 18 . في إنجيل لوقا ، الكاتب هو الذي يهتدي إلى الجواب ، في حين أنه يرد في متى 22 / 37 ومر 12 / 29 إن يسوع هو الذي يدلي به . كان في إمكان الربانيين ، ولا شك ، أن يستشهدوا بكليهما الواحد بعد الآخر ، ولكنه من المستبعد أن يولوا للثاني ما يولونه للأول من أهمية . ويحرص لوقا على أن يظهر هنا كيف أن العهد القديم مهد لرسالة يسوع . ( 35 ) أراد أن يبرر سؤاله ، بما أنه هو الذي أتى بالجواب ، أو بالأحرى أراد أن يظهر أنه جاد في بحثه . ( 36 ) في نظر اليهودي في ذلك الزمان ، لا فائدة في طرح السؤال : ف‍ " القريب " هو كل عضو من أعضاء شعبه ، ولا مكان للغريب ( خر 20 / 16 - 17 و 21 / 14 و 18 و 35 واح 19 / 11 و 13 و 15 - 18 . . ) . ( 37 ) يجيب يسوع بضرب مثل ، كما ورد في 7 / 40 - 43 و 14 / 16 - 24 و 15 / 3 - 32 . وليس هذا المثل تشبيها ، بل مثالا يصور لنا موقفا يقتدى به أو يجتنب ( راجع 12 / 16 - 21 و 14 / 28 - 32 و 16 / 1 - 8 و 18 / 9 - 14 ) ، وهو سيحمل الكاتب على تجاوز نظرته الضيقة ( الآيتان 36 - 37 ) .